السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

600

الحاكمية في الإسلام

في تلك الحوادث المعهودة المسؤول عن حكمها - لعلة عدم التمكن من الإمام - بالرجوع إلى الفقهاء . الجواب : حيث إن هذا الاحتمال لا يعتمد على أي دليل لا يكون موجبا لرفع اليد عن الظهور ، بل يبقى مجرد احتمال لا غير ، ولا يمكن أن يكون مانعا من العمل بظهور جملة « الحوادث الواقعة » في ألف ولام الجنس ، أو « الاستغراق » يعنى جنس الحوادث أو جميع الحوادث ، في العموم . ولهذا اعتبر الإمام عليه السّلام الرجوع إلى الفقهاء وظيفة عموم الشيعة ، لا مجرد شخص السائل ( إسحاق بن يعقوب ) فقط ، يعني أن باستعماله صيغة الجمع وجه خطابه إلى جميع الشيعة إذ قال : « فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » وليس إلى إسحاق وحده . ومن هنا يتضح بجلاء أن المراد ليس هو حوادث خاصة معهودة بل الإمام قصد إعطاء قانون كلي يشمل الحوادث المقصودة في سؤال السائل ، وغيرها ، فقال : ارجعوا إلى الفقهاء . وبعبارة أخرى : « المورد لا يكون مخصصا » ، والحكم - في الجواب - جاء بصورة كلية وعامة تشمل مورد السؤال وغيره . 2 - احتمال : « المسائل الفقهية » : ذهب بعض الأعاظم « 1 » إلى أن المراد من « الحوادث الواقعة » هي خصوص المسائل الفقهية التي يجب الحصول على حكمها عن طريق الفتوى أو الحديث

--> ( 1 ) لقد ذكر المرحوم الشيخ الأنصاري ذلك بصورة الاحتمال ولم ينسب إلى شخص خاص ( المكاسب : 154 ) ولكن المرحوم النائيني قدّس سرّه في التقريرات : 324 والمرحوم الاصفهاني في حاشية المكاسب : 214 ، والمرحوم الإيرواني في الحاشية : 154 والمرحوم الشهيدي في الحاشية : 331 قوّوا هذا الاحتمال واختاروه .